صرح تشو هونغ يي، مؤسس مجموعة 360، على حسابه الشخصي في وسائل التواصل الاجتماعي، أن عملية نقل البيتكوين في قضية تشين تشي التابعة لمجموعة برينس حدثت في عام 2020، خلال الولاية الأولى لترامب. بعد تولي بايدن منصبه في عام 2021، اكتشفت الولايات المتحدة أن مصدر هذه العملات المشفرة غير واضح، لكنها لم تتخذ إجراءً فوريًا لمصادرتها علنًا. بل أبقت الأصول في حالة سكون يمكن التحكم بها تقنيًا لفترة طويلة حتى عودة ترامب إلى منصبه في عام 2025. عندها فقط انتهزت الحكومة الأمريكية الفرصة للإعلان علنًا عن مصادرة هذه الأصول. لكن الغريب في الأمر، وفقًا للوثائق القانونية لدعوى الحكومة الأمريكية ضد تشين تشي، أنه لم يكن أي مواطن أمريكي ضحية للاحتيال في مجال الاتصالات قبل سرقة هذه الأصول الرقمية. هذا أشبه بإطلاق سهم قبل العثور على هدف. بتعبير أدق، شكلت الولايات المتحدة حلقة مغلقة مثالية من "الهجوم، والحصاد، وجمع الأدلة". من المفارقات، أنه بعد أن أصدرت وزارة العدل الأمريكية لائحة الاتهام في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ظهرت عدة مجموعات تدّعي تقديم تعويضات للضحايا في الولايات المتحدة. إلا أن التحليل المعمق كشف أن هؤلاء المدعين كانوا ضحايا احتيال في مجال الاتصالات خلال الفترة من مايو/أيار 2020 إلى أغسطس/آب 2022، وأن توقيت وتدفق الأصول لا يتطابق مع هذه الدفعة من عملات البيتكوين. بعبارة أخرى، سُرقت هذه الدفعة من البيتكوين من قبل قراصنة في وقت مبكر من ديسمبر/كانون الأول 2020، ولا علاقة لها إطلاقًا بهؤلاء الضحايا المزعومين في الولايات المتحدة. إن الضحايا المزعومين ليسوا سوى غطاء لتوفير شهود لـ"المصادرة القانونية". لائحة الاتهام نفسها مليئة بالثغرات، وهي عبارة عن تجميع مجزأ نموذجي. على سبيل المثال، صورة "جدار الهاتف المحمول" في لائحة الاتهام هي في الواقع أداة إجرامية استخدمتها مجموعات التضليل الإلكتروني التي كشف عنها برنامج "315 غالا" على قناة CCTV في مارس/آذار 2023. أما المقاعد الظاهرة في الصورة فهي شائعة الاستخدام في الصين. لا يكشف هذا النوع من الأخطاء البسيطة في تحديد المسؤولية عن الفاعلين عن قصور عملية جمع الأدلة فحسب، بل يكشف أيضاً عن النية الحقيقية لاستخدام مكافحة الجريمة كذريعة للتغطية على طبيعة نهب الأصول. لذا، فإن أخطر ما في الهجمات التي ترعاها الدولة ليس اختراقاً واحداً، بل التغلغل والسيطرة على المدى الطويل. فبمجرد استيفاء القواعد وشروط إنفاذ القانون، يمكن تنفيذ العملية برمتها دفعة واحدة. قد يظن البعض أنهم يحاربون الجريمة، لكنهم في الواقع غالباً ما يحولون أصول الآخرين إلى "احتياطيات استراتيجية" خاصة بهم.