قد يتباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال شهر أبريل/نيسان مع تلاشي أثر العوامل المؤقتة، مثل تحسن الأحوال الجوية وعودة العاملين في قطاع الرعاية الصحية المضربين إلى العمل، إلا أن هذا لا يُشير إلى تغيير جوهري في سوق العمل، إذ من المتوقع أن يبقى معدل البطالة مستقرًا عند 4.3%. كما يُتوقع أن تُظهر البيانات نموًا أسرع في الأجور خلال الشهر الماضي، مما يُعزز توقعات السوق المالية بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2027. ويُشير استطلاع أجرته رويترز إلى أن الاقتصاديين يُعزون تقلبات بيانات التوظيف جزئيًا إلى التعديلات التي أُجريت هذا العام على "نموذج المواليد والوفيات"، الذي يُقدّر عدد الوظائف المُكتسبة أو المفقودة نتيجةً لافتتاح الشركات وإغلاقها. ويقول البعض إن التغيير الكبير في الشركات صعّب على مكتب إحصاءات العمل، الذي يُعدّ تقرير التوظيف، تقدير فرص العمل المُستحدثة المرتبطة بالشركات الجديدة. إضافةً إلى ذلك، ساهمت الأحوال الجوية والإضرابات وتسريح العمال الحكوميين والتحولات الكبيرة في سوق العمل، الناجمة عن حملة إدارة ترامب على الهجرة غير الشرعية، في تفاقم هذه التقلبات. ينصح الاقتصاديون بالرجوع إلى متوسط بيانات التوظيف المتحرك لثلاثة أشهر لفهم سوق العمل بشكل أفضل. وذكرت فيرونيكا كلارك، الخبيرة الاقتصادية في سيتي غروب، أن متوسط البيانات من الأشهر الأخيرة لا يزال يُظهر نموًا إيجابيًا معتدلًا في الوظائف. وبالنظر إلى التغيرات الكبيرة في تدفقات الهجرة التي أدت إلى انخفاض حاد في متوسط نمو الوظائف هذا العام، فإن هذا وحده لا يُعدّ سببًا للقلق. (جينشي)