تباطأ زخم البيتكوين بعد انتعاشه إلى 90,000 دولار أمريكي في نهاية العام، نتيجةً لضعف الطلب وانخفاض النشاط على سلسلة الكتل. ويشير المحللون إلى أنه لن تبدأ جولة جديدة من ارتفاع الأسعار في أوائل عام 2026 إلا إذا استعاد البيتكوين موطئ قدم له فوق 90,000 دولار أمريكي، مصحوبًا بانتعاش الطلب. وتُظهر البيانات أن الطلب الظاهري على البيتكوين (طلب الشراء في السوق مطروحًا منه العرض البيعي الجديد) قد تحول إلى قيمة سالبة، حيث انخفض إلى حوالي -3,491 بيتكوين، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر، مما يعكس سوقًا يتجنب المخاطرة خلال فترة نهاية العام. في الوقت نفسه، انخفض مؤشر Coinbase المميز، الذي يقيس معنويات المستثمرين الأمريكيين، إلى -0.08، مما يشير إلى أن ضغط البيع في الولايات المتحدة لم يهدأ بعد. ويحذر المحللون من ضرورة توخي الحذر عند الشراء حتى يتعافى هذا المؤشر. وعلى المستوى المؤسسي، شهدت صناديق الاستثمار المتداولة في البيتكوين تدفقات خارجة صافية بلغت حوالي 782 مليون دولار أمريكي الأسبوع الماضي، مما يؤكد انخفاض شهية المؤسسات للمخاطرة. يرى السوق أن عودة تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة إلى صافي التدفقات الداخلة ستكون إشارة قوية على انتعاش السوق. أما من حيث هيكل السعر، فيحافظ البيتكوين حاليًا على مستوى الدعم عند 84,000 دولار، لكنه واجه مقاومة قرب 90,000 دولار أربع مرات منذ منتصف ديسمبر. ويشير المحللون إلى أنه بمجرد اختراق السعر فعليًا نطاق 90,000-92,000 دولار، يُتوقع استئناف الزخم الصعودي. من الناحية الفنية، لاحظ بعض المحللين تباينًا صعوديًا خفيًا محتملًا على الرسم البياني الشهري، معتقدين أنه إذا كان إغلاق الشهر أعلى من 90,300 دولار، فسيعزز ذلك الهيكل الصعودي؛ وإذا استمر نمط الاختراق، فقد يصل الهدف اللاحق إلى 122,000 دولار. (كوينتيليغراف)