في خطوة أثارت فضولًا ونقاشًا واسع النطاق عبر الإنترنت، استأجر المؤثر الصيني تشانغ جينيوان أحد أكثر الروبوتات البشرية تقدمًا في الصين مقابل 10 آلاف يوان يوميًا لمساعدته في الأعمال المنزلية وحتى مرافقته في موعد.
وقد حظي القرار غير التقليدي باهتمام كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث سلط الضوء على التقاطع المتزايد بين التكنولوجيا والحياة اليومية.
اكتسب تشانغ جينيوان، البالغ من العمر 25 عامًا، شهرة واسعة بعد ظهوره في برنامج واقعي للمواعدة في البر الرئيسي الصيني عام 2022. ومنذ ذلك الحين، بنى حضورًا قويًا على الإنترنت من خلال مشاركة مغامراته في السفر ومحتوى أسلوب حياته، حيث جمع أكثر من 1.4 مليون متابع عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة في الصين.
في 13 مارس، نشر تشانغ مقطع فيديو يوثق يومه مع الروبوت البشري، والذي حصد بسرعة أكثر من 40 ألف إعجاب.
أظهر المقطع الروبوت وهو يؤدي أعمالًا منزلية كالطبخ والتنظيف قبل مرافقة تشانغ في نزهة عادية. وتؤكد شعبية الفيديو مدى الاهتمام بالروبوتات المتقدمة وإمكانية دمجها في الحياة اليومية.
الروبوت الذي ظهر في فيديو تشانغ هو G1، والذي طورته شركة Unitree Robotics، وهي شركة مقرها هانغتشو متخصصة في تكنولوجيا الروبوتات المتطورة.
أُطلق الروبوت G1 في 13 مايو 2024، بسعر 99,000 يوان، ويُعتبر من أكثر الروبوتات البشرية تطورًا في الصين. تشمل قدراته أداء المهام المنزلية والتفاعل مع البشر في المواقف الاجتماعية.
بينما أثار G1 إعجاب المشاهدين بوظائفه، واجه أيضًا تحديات خلال ظهوره الأول في فيديو تشانغ. في لحظة فكاهية، صُوّر الروبوت وهو يكافح في المطبخ - حادثة مألوفة لاقت صدى لدى الجمهور، وأضفت لمسةً من المرح على العرض.
دور الذكاء الاصطناعي في مستقبلنا
أثارت تجربة تشانغ لاستئجار روبوت بشري نقاشات حول مستقبل الروبوتات في المجالين الشخصي والمهني. مع تقدم التكنولوجيا، قد تصبح الروبوتات مثل G1 متاحة بشكل متزايد لأداء مهام تتراوح من الأعمال المنزلية إلى الرفقة. ومع ذلك، لا تزال تكاليف استئجارها وشرائها المرتفعة عائقًا أمام انتشارها على نطاق واسع.
تطرح القصة أيضًا تساؤلات حول كيفية تكيف المجتمع مع العيش جنبًا إلى جنب مع الآلات الذكية. هل ستحل الروبوتات محل التفاعلات البشرية في بعض السياقات؟ أم ستكون مجرد أدوات لتعزيز الإنتاجية والراحة؟
قد يبدو قرار تشانغ جينيوان باستئجار روبوت بشري للأعمال المنزلية والرفقة أمرًا غير مألوف، لكنه يعكس اتجاهات أوسع في تبني التكنولوجيا والابتكار. مع استمرار تطور الروبوتات، تُسلّط قصص كهذه الضوء على إمكاناتها وحدودها، مما يثير الفضول حول كيفية تأثير هذه الآلات على مستقبلنا.
سواء كنت تنظر إلى هذا باعتباره تجربة مسلية أو لمحة عن واقع الغد، فإن هناك أمراً واحداً واضحاً: الروبوتات أصبحت تتكامل بشكل مطرد مع حياة البشر، مهمة واحدة في كل مرة.