نشر غاريت جين، وكيل شركة "1011 Insider Whale"، على منصة X، أنه على الرغم من أن قضية غرينلاند قد حظيت باهتمام كبير مؤخرًا، إلا أن التحليلات تُظهر أن انخفاض سوق الأسهم الأمريكية يوم الثلاثاء كان مدفوعًا بشكل رئيسي بتحولات داخل قطاع التكنولوجيا، حيث قادت أسهم الذكاء الاصطناعي المكاسب، بينما تعرض قطاعا البرمجيات والحاسوب لضغوط. ويعكس هذا منطق تحول صناعي على المستوى الجزئي، وليس بيعًا بدافع الذعر على المستوى الكلي. وكان المحرك الرئيسي لتقلبات الأصول العالمية هو عمليات بيع السندات: فقد تأثر انخفاض السندات الحكومية الأوروبية والأمريكية جزئيًا بالأخبار المتعلقة بغرينلاند، ولكن الأهم من ذلك، أنه نجم عن توقعات تقرير سارافيلوس الصادر عن دويتشه بنك المتشائمة بشأن آفاق الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، مما أثار مخاوف بشأن إعادة توازن الدولار. أما انخفاض السندات الحكومية اليابانية فكان حدثًا مستقلًا، حيث اقترح رئيس الوزراء الياباني إلغاء ضريبة استهلاك المواد الغذائية، مما أدى إلى قيام صناديق التقاعد وغيرها من المؤسسات بتقليص حيازاتها من السندات الحكومية اليابانية. بعد ذلك، تدخلت المؤسسات المالية اليابانية وساهمت في استقرار السوق عقب اجتماع وزراء المالية. وصرح وزير الخزانة الأمريكي بيسنت علنًا بأن دويتشه بنك نفى دعمه لتقرير المحللين، واتخذ إجراءات لتحقيق استقرار سوق سندات الخزانة الأمريكية، وذلك لمنع الإضرار بمصداقية الدولار، والتضخم في الولايات المتحدة، والاستقرار المالي. وفي وقت لاحق، صرح ترامب أيضًا بأنه لن يتخذ أي إجراء عسكري ضد غرينلاند، مما أدى إلى انتعاش الأسهم الأمريكية. إن عزو الانخفاض قصير الأجل في قيمة الإيثيريوم أو الأسهم الأمريكية إلى أحداث غرينلاند فقط يفتقر إلى أساس كافٍ. تبقى العوامل الأساسية كما هي: 1. نشأ انخفاض سوق الأسهم الأمريكية من تحولات في قطاع التكنولوجيا؛ 2. طمأن تصريح ترامب السوق؛ 3. ساهم التدخل الفعال من قبل السلطات الأمريكية واليابانية في استقرار سوق السندات الحكومية. ينبغي على المشاركين في السوق التركيز على تقلبات سوق السندات وإشارات السياسة الاقتصادية الكلية، بدلاً من اعتبار الأحداث السياسية السبب الرئيسي لأسعار الأصول قصيرة الأجل.