في خطابٍ بعنوان "مرونة السيولة، والاستقرار المالي، ودور الاحتياطي الفيدرالي" خلال اجتماع مائدة مستديرة استضافته لجنة الإشراف على أسواق رأس المال، أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، باومان، إلى أنه بعد مرور 15 عامًا على الأزمة المالية العالمية، بات من الضروري إعادة تقييم ما إذا كان الإطار التنظيمي الحالي لسيولة البنوك قد عزز بالفعل مرونة النظام المالي، بدلاً من مجرد "الظهور بمظهر الفعالية" على مستوى الامتثال. يتضمن إطار السيولة الاحترازي الحالي بشكل أساسي أدوات مثل نسبة تغطية السيولة (LCR)، ونسبة التمويل المستقر الصافي (NSFR)، واختبار ضغط السيولة الداخلي (ILST)، وتخطيط حل الأزمات، والتي من الناحية النظرية يمكن أن تساعد البنوك على التعامل مع عمليات السحب قصيرة الأجل والصدمات السوقية طويلة الأجل. وبدون إصلاح جذري لنافذة الخصم لجعلها شبكة أمان سيولة فعالة ومتسقة، سيستمر النظام المصرفي في بناء احتياطيات إضافية عن طريق تكديس الأصول السائلة عالية الجودة، مما سيؤدي إلى تقليص المعروض الائتماني، وزيادة الطلب على الاحتياطيات، وإجبار الاحتياطي الفيدرالي على الاحتفاظ بميزانية عمومية أكبر. ينبغي أن تركز الإصلاحات المستقبلية على ما إذا كانت المتطلبات التنظيمية تترجم بالفعل إلى مرونة نظامية وأن تقيّم بعناية التأثير المحتمل لتنظيم السيولة على سلوك البنوك والاقتصاد الكلي.