بحسب دراسة أجرتها شركة إيثر سكان، شهدت هجمات تسميم العناوين على شبكة إيثيريوم ارتفاعًا ملحوظًا مؤخرًا. يقوم المهاجمون بإرسال معاملات بعناوين مزورة، حيث يُدخلون عناوين محافظ ذات أحرف شديدة الشبه بالعناوين الحقيقية في سجلات معاملات المستخدمين، مما يدفعهم إلى نسخ العناوين الخاطئة عن طريق الخطأ في التحويلات اللاحقة. تشير الدراسة إلى أنه بين يوليو 2022 ويونيو 2024، وقع ما يقارب 17 مليون محاولة تسميم عناوين على شبكة إيثيريوم، استهدفت حوالي 1.3 مليون عنوان مستخدم، مع خسائر مؤكدة لا تقل عن 79.3 مليون دولار. تُنفذ هذه الهجمات عادةً من خلال تحويلات بقيمة صفرية، أو تحويلات رموز وهمية، أو تحويلات "غبار" (Dust)، وتُبدأ تلقائيًا في غضون دقائق من إتمام المستخدم لمعاملة حقيقية. على الرغم من أن معدل نجاح الهجوم الواحد لا يتجاوز 0.01% (أي ما يقارب 1 من كل 10,000)، إلا أن المهاجمين يستخدمون أنظمة آلية لإرسال معاملات مسمومة على نطاق واسع، محققين بذلك أرباحًا طائلة بفضل الكم الهائل من المعاملات. أظهر البحث أيضًا أن مجموعات هجومية مختلفة تتنافس غالبًا على نفس عنوان الهدف، ساعيةً إلى أن تكون أول من يُدخل العنوان المُزوّر في سجل المعاملات. علاوة على ذلك، خفّض تحديث فوساكا، الذي تم تفعيله في 3 ديسمبر 2025، تكاليف معاملات إيثيريوم، مما مكّن المهاجمين من إرسال أعداد كبيرة من المعاملات المُزوّرة بتكلفة أقل. في التسعين يومًا التي تلت التحديث، ازداد متوسط حجم معاملات إيثيريوم اليومي بنحو 30% مقارنةً بالتسعين يومًا السابقة، كما ازداد عدد العناوين الجديدة المُضافة يوميًا بنحو 78%، في حين شهدت التحويلات الصغيرة زيادة ملحوظة. يُذكّر إيثر سكان المستخدمين بضرورة التحقق بدقة من عنوان الهدف قبل تحويل الأموال. يُمكن القيام بذلك باستخدام علامات العناوين، أو نطاقات نظام أسماء إيثيريوم (ENS)، أو دفاتر عناوين المحافظ، أو ميزات تمييز العناوين لتمييز العناوين الشرعية وتقليل مخاطر التحويلات غير المقصودة. نظرًا لأن معاملات البلوك تشين غير قابلة للإلغاء، فبمجرد إرسال الأموال إلى عنوان خاطئ، يصعب استعادتها عادةً.