كشف حفل "3.15" عن فوضى نماذج البيانات الضخمة للذكاء الاصطناعي التي تُعتبر "مُسمّمة". صرّح لي فومين، الخبير من معهد الحوكمة الاجتماعية الذكية بجامعة شاندونغ للاقتصاد والمالية، بأن لجوء الشركات إلى استخدام خدمات تحديد المواقع الجغرافية وغيرها لتدريب نماذج البيانات الضخمة وتوجيه الذكاء الاصطناعي لتوليد توصيات محددة للمنتجات أو الخدمات، يُعدّ في جوهره نوعًا جديدًا من المنافسة غير العادلة وتضليل المستهلكين، حيث تُستخدم التكنولوجيا للتسويق الخفي وتزييف الحقائق. يتلقى المستهلكون، دون علمهم، محتوى تسويقيًا مُضمّنًا، ويستحق ضرره وعدم قانونيته اهتمامًا جادًا. فمن جهة، ينتهك هذا السلوك حق المستهلكين في المعرفة والحق في التجارة العادلة، كما ينص عليه قانون حماية حقوق المستهلك؛ ومن جهة أخرى، يُشكّل منافسة غير عادلة باستخدام التكنولوجيا للإعلانات التجارية الكاذبة أو المُضلّلة، مما يُخلّ بالنظام الطبيعي لخوارزميات التوصية وبيئة المنافسة في السوق. يتطلب التصدي لهذا السلوك "المُسمّم" للذكاء الاصطناعي نهجًا متعدد الجوانب. ينبغي على الجهات التنظيمية إدراج التسويق المُستحث بالذكاء الاصطناعي ضمن نطاق مراقبتها الرئيسية، وتعزيز الرقابة على إنفاذ القانون. ينبغي على مشغلي أنظمة الذكاء الاصطناعي تعزيز مراجعة مصادر البيانات وفلترة المخرجات، وإنشاء آليات للتتبع؛ كما ينبغي على المستهلكين رفع مستوى وعيهم بالخصائص التجارية للمعلومات التي يولدها الذكاء الاصطناعي، وحماية حقوقهم بنشاط من خلال الشكاوى والبلاغات. (شبكة أخبار الصين)