ارتفعت قيمة العملات غير الأمريكية بشكل عام، مما ضغط على مؤشر الدولار الأمريكي الذي انخفض بأكثر من 1% في أواخر تداولات نيويورك يوم الخميس. وشهد هذا الأسبوع ما يُعرف بـ"أسبوع البنوك المركزية الكبرى"، حيث عقدت البنوك المركزية في الولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة وكندا ومنطقة اليورو اجتماعاتٍ لمناقشة سياساتها النقدية، بالإضافة إلى عدد من الاقتصادات الناشئة. يوم الأربعاء، قرر كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك كندا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير؛ ويوم الخميس، اتخذ بنك اليابان وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي والبنوك المركزية في سويسرا والسويد القرار نفسه. وأوضحت هذه البنوك المركزية أنها ستظل متيقظة، خشية أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى موجة تضخم في الاقتصاد ككل. حتى البنك المركزي البرازيلي، الذي يمتلك أعلى سعر فائدة بين الاقتصادات الكبرى، اختار خفض سعر الفائدة القياسي بشكل طفيف بمقدار 25 نقطة أساسية فقط إلى 14.75%، بينما كانت توقعات السوق تشير إلى خفض قدره 50 نقطة أساسية. قال هارو تشانانا، كبير استراتيجيي الاستثمار في بنك ساكسو بسنغافورة: "يبدو أن هذا التصعيد في إيران يمثل نقطة تحول بالنسبة للسوق، إذ لم يعد الصراع مقتصراً على عناوين الأخبار العسكرية أو حصار مضيق هرمز، بل بات يؤثر على شريان الحياة لنظام الطاقة العالمي. وما يُقلق السوق حالياً هو تزايد خطر الركود التضخمي".