علّق حسيب قريشي، الشريك الإداري في شركة دراغون فلاي، على الادعاءات الأخيرة التي تُشير إلى أن انهيار سوق العملات الرقمية في 11 أكتوبر كان نتيجةً لمنصة باينانس ومنصة إيثينا، مُؤكداً أن هذه الرواية لا أساس لها من الصحة من حيث التسلسل الزمني، ومسار انتشار السوق، والأدلة. وأشار إلى أن سعر البيتكوين وصل إلى أدنى مستوياته قبل حوالي 30 دقيقة من حدوث خلل في سعر الدولار الأمريكي على منصة باينانس، مما يُعكس العلاقة السببية بشكل واضح. علاوة على ذلك، فإن انحراف سعر الدولار الأمريكي حدث فقط على منصة باينانس ولم ينتشر إلى منصات التداول الأخرى، مما يُعيق تفسير التصفية واسعة النطاق في السوق بأكمله، ويختلف جوهرياً عن أحداث مثل تيرا التي تسببت في صدمات في الميزانيات العالمية. يعتقد حسيب أن التفسير الأكثر منطقية هو تضافر عدة عوامل: فقد أدت تصريحات ترامب بشأن الرسوم الجمركية إلى اضطراب السوق ليلة الجمعة، ومنع خلل واجهة برمجة تطبيقات باينانس صانعي السوق من التحوط عبر المنصات، كما أدت آليات التصفية وآليات إدارة الأصول الرقمية إلى تضخيم التقلبات، ويفتقر سوق العملات المشفرة إلى آليات وقف التداول التقليدية وآليات الاستقرار الذاتي، مما أدى في النهاية إلى تطور السوق في مسار غير مواتٍ. وأكد أنه لا يوجد "مُذنب" واحد وبسيط ومتآمر وراء أحداث 11 أكتوبر. ورغم أن السوق تعرض لضربة قوية، إلا أنه لم يتضرر بشكل دائم على المدى الطويل، ويحتاج فقط إلى بعض الوقت لاستعادة السيولة والثقة.