أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن قرار حكومي بتعليق قبول الأحزاب السياسية للتبرعات بالعملات المشفرة، مُشيرًا إلى مخاطر التمويل غير المشروع والتدخل الأجنبي. وخلال جلسة استجواب رئيس الوزراء، صرّح ستارمر بأن هذه الخطوة تأتي ضمن جهد أوسع لحماية نزاهة الديمقراطية البريطانية. ويقضي هذا المقترح بتعليق جميع التبرعات السياسية التي تتم عبر العملات المشفرة مؤقتًا، ريثما تُطوّر الجهات التنظيمية آليات رقابية أكثر وضوحًا. ويتعين على الأحزاب السياسية إعادة أي تبرعات بالعملات المشفرة تتلقاها بعد سريان هذه القواعد؛ وقد يُعرّض عدم الامتثال بعد انتهاء فترة السماح لعقوبات جنائية. ويستند هذا المقترح إلى تقييم أجراه فيليب رايكروفت، الموظف الحكومي السابق، والذي أشار إلى صعوبة تتبع مصادر معاملات العملات المشفرة، وتزايد التحديات التي تواجه إنفاذ قواعد تمويل الحملات الانتخابية الحالية. ويأتي هذا في أعقاب تقارير تفيد بأن حزب "إصلاح المملكة المتحدة" قد تلقى عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية كتبرعات بالعملات المشفرة، مما دفع مجموعات من أعضاء البرلمان من مختلف الأحزاب إلى المطالبة بحظر فوري لهذه التبرعات، بحجة أنها تُشكّل "خطرًا كبيرًا وغير مقبول" على نزاهة الانتخابات. يأتي هذا التجميد في الوقت الذي تمضي فيه المملكة المتحدة قدماً في وضع إطار تنظيمي أوسع للأصول الرقمية، يشمل العملات المستقرة ومنصات التداول وخدمات الحفظ.