صرح لي زيكسين، الباحث المساعد في المعهد الصيني للدراسات الدولية، بأنه على الرغم من أن التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ليس مستحيلاً في ظل الوضع الراهن، إلا أنه يواجه صعوبات جمة. وحتى في حال التوصل إليه، فمن المرجح أن يكون إجراءً مؤقتاً لا سبيلاً موثوقاً به نحو وقف دائم لإطلاق النار. أولاً، المطالب الأساسية لكلا الجانبين غير قابلة للتوفيق. تعتبر إيران السيطرة على مضيق هرمز ومخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% أوراقها الرابحة الاستراتيجية، وقد صرحت بوضوح أنها لن تتخلى عن هذه المصالح الجوهرية مقابل وقف قصير الأجل لإطلاق النار. في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بإعادة فتح المضيق والتعامل مع موادها النووية، مطالبةً بذلك بتنازلات أحادية الجانب من إيران مقابل مصالحها الأساسية، وهو مطلب يمس بسيادة إيران وأمنها القومي. ثانياً، أساس الثقة في المفاوضات ضعيف للغاية. فبينما تقر إيران بتبادل المعلومات ذات الصلة مع الولايات المتحدة عبر دول صديقة، إلا أنها تنفي الدخول في مفاوضات مباشرة. في غضون ذلك، يواصل الرئيس الأمريكي ترامب، رغم إشارته إلى إمكانية التفاوض، توجيه "إنذار نهائي" بشن ضربات عسكرية. إن نهج "القتال أثناء التفاوض" هذا أقرب إلى استراتيجية الضغط الأقصى واختبار مدى استعداد الطرف الآخر للتنازل منه إلى سعي حقيقي للمصالحة. (سي سي تي في نيوز)